علاقات أسرية

أسباب الطلاق الصامت

أسباب الطلاق الصامت

أسباب الطلاق الصامت

أسباب الطلاق الصامت

 

أسباب الطلاق الصامت، وهو أخطر أنواع الطلاق في المجتمع لما له من تأثير خطير وكبير على الأسرة والمجتمع، يتم اللجوء إلى الطلاق عند صعوبة الإنفصال، وإستحالة الحياة الأسرية، فينتج تفريق شمل الأسرة، ولمنع تداوُل سمعة الأسرة على ألسنة المجتمع، ودخول الأولاد في دوَّامات الأسئلة التي لا إجابة، يظهر الطلاق الصامت حلاً وسطيَّاً.

ما هو الطلاق الصامت

 

هو نهاية غير رسمية للعلاقة الزوجية، حيث أن كل من الزوجين يعيش بمعزل عن الأخر في جميع مناحي الحياة فلا يوجد تواصل ولا كلام ولا وعلاقة زوجية ولا يوجد اي ترابط يزيد المحبة والسكينة بين الزوجين، فيُصبِح هناك تلبُّدٌ في المشاعر، وإنعدام للغيرة والثقة بين الزوجين، فيصبح الزوجان كالجيران والاغراب في المسكن الواحد، وتصبح أسرة لا مودة ولا تواصل ولا حياة فيها ولا روح لها. يلجا الزوجان لهذا النوع من الطلاق خوفاً من لقب مُطلِّق أو مطلَّقة، وخاصة لقب مُطلَّقة للزوجة؛ بسبب نظرة المجتمع القاصِرة للمطلَّقات.

أسباب الطلاق الصامت

 

تتعدد الأسباب المؤدية إلى الطلاق:

  •  عدم التنبه للصفات الأساسية في شريك الحياة التي قد تكون غير مناسبة وسوء اختياره.
  • تزيد الفجوة بين الزوجين التي تخلق نوعًا من الملل بسبب تباين وإختلافات الميولات والإهتمامات بين الزوجين.
  • عدم وجود رغبة بتجربة أمورًا جديدة بسبب الروتين المتكرر بين الزوجين.
  • فقدان الشغف والحب وتوتر وقلق مصاحب العلاقة الزوجية.
  • طغيان الأنانية، والإهتمام بالمصالح الخاصة لكل فرد على حساب الشريك الاخر.
  • فقدان الثقة والأمان في علاقة الزوجين الذي يسبب انتشار الأفكار السلبية بينهما.
  • فقدان التواصل والترابط بين الزوجين.

علامات الطلاق الصامت

 

من علامات الطلاق الصامت التي تؤكد أنَّ هذين الزوجين يعانيان الانفصال العاطفي، نذكر ما يأتي:

  • الجلسات التي يجتمع فيها الزوجان، سيسيطر الصمت عليها ولا يكون فيها تبادل حديث.
  • عجز الزوجان عن الوصول إلى إتفاق في رأي الزوجين في أي موضوع، سواء كان مهم أم لا.
  • يشعر كل من الزوجين أنَّ الآخر غريب عنه لا يعرف عنه شيئاً، بسبب سيطرة الشعور بالغربة عليهما.
  • تزيد المسافة بين الزوجين؛ بسبب وجود عوائق نفسية وسلوكية و عوائق في الفكر التي تتزايد يوماً بعد يوم.
  • عدم إعجاب احد الزوجين بأي تصرُّف أو فكرة تصدر عن الطرف الآخر.
  • النقد الدائم للطرف الآخر بإستمرار.
  • عدم التقبُّل النفسي والجسدي للطرف الآخر وعدم رغبة كليهما على ذلك.
  • وعدم الرغبة في تذكُّر أيام الصفاء التي جمعت الزوجين، بسبب إغلاق أبواب الحوار.
  • كثرة الإنتقادات الشديدة بين الزوجين.
  • إبداء الرفض والمقاطعة والجفاء الدائم في وجه محاولات التودد والتحبب من الطرف الآخر.
  • عدم  التعامل مع الطرف الآخر، وتجنُّب الأسباب التي تؤدي إلى ذلك.
  • إمتناع الزوجين عن النوم في غرفة واحدة، بسبب حدوث إنفصال جسدي بين الزوجين وعدم تقبلهما الآخر.
  •  تعامَل بنبرة حادة ووجه عبوس مستخدماً كلمات مختصرة، تجنُّب الحديث مع الطرف الآخر.
  • خلو أحاديثهم من  المشاعر الودية الطيبة.

آثار الطلاق الصامت

 

  •  عدم التواصل بين الزوجين إلا عند الضرورة.
  • البرود العاطفي.
  • وجود أسباب تربط الطرفين كالأبناء أو السمعة او المكانة الإجتماعية، تمنعهما من الرغبة المستمر بالإنفصال.
  • التعب والقلق والتوتر النفسي؛ الذي ينعكس عليهم بشكل سيء وسلبي.
  •  البحث في أسباب الحالة التي وصل لها الزواج؛ مثل زيارة السحرة والمشعوذين، أو للبحث عن طرق الحفاظ على العلاقة الزوجية من الهلاك.
  • إستمرار اللوم بين الزوجين.

الآثار النفسية للطلاق الصامت على الزوجة

 

تصبح المراة جسدا دون روح خالية من الأحاسيس و المشاعر، تتجرد المرأة تدريجيا من شخصيتها و أنوثتها وحبها وطموحها للحياة، تصبح آلة جسدية مبرمجة للقيام بشؤون المنزل بدوام كامل والعناية بالأطفال فقط.

و قد تتعرض النساء الى الإهانة و الضرب و التقليل من شأنها و انجازاتها و التشكيك في كل قدراتها سواءا العملية أو الفكرية من المجتمع المحيط قولا وفعلا، تترسخ في مخيلتها انها زوجة فاشلة و أم فاشلة.

حتى تكون الأم و الزوجة المثالية والجيدة، فتقوم بالجهد المضاعف ليلا نهارا لإرضاء زوجها و أبنائها و تعويض التقصير.

ويصبح همها الوحيد هو  الكمال و المثالية فتستنزف جهدها و طاقتها الجسدية والنفسية على مرور الزمن حتى تصبح منهكة؛ مما سيعطي إهتزاز في ثقتها بنفسها وشخصيتها و كفائتها على جميع المستويات الحياة، وتصاب باضطرابات نفسية؛ مثل الإصابة باكتئاب وأمراض جسدية، تصل حتى في التفكير أن لا قيمة لها في الحياة.

 

تأثير الطلاق الصامت على الرجل

 

هذا الطلاق يمس ويهمش من رجولتهم وقيمتهم ويستصغرهم امام اطفالهم  والمجتمع عموما؛ لأن كثير من الرجال يتعرضون للعنف الجسدي واللفظي  من قبل زوجاتهم و يصعب عليهم التحدث في الأمر أو الكشف عنه، فيرضون بإلتزام الصمت في بيت ليس لهم فيه كلمة وإعتبار.

يجرد الزوج من ابوته و رجولته؛ لأن في  بيت خال من الإحترام و الحميمية والسكينة؛ لكنه يواصل العيش فيه فهو مطلق في صورة متزوج.

إصدار حكم الطلاق إقرار بفشلهم و عدم قدرتهم على تحمل المسؤولية الزوجية، خوفا من الخوض في الطلاق و مصاريفه المختلفة فهو أضمن و أقل تكلفة والخوف من خسارة اطفالهم؛ بسبب ذلك  كثير من الرجال الذين لا يتجرؤون على طلب الطلاق.

 

تأثير الطلاق الصامت على الأبناء

 

يحتاج الأطفال اللى ظروف طيبة و بيئة سليمة وآمنة للعيش بسلام و التمتع بالإستقرار النفسي فهم بحاجة  الى حياة أسرية مليئة بالحب و الحنان و الدفئ العائلي والطمانية والمودة حتى يتمكنوا من التواجد والإنخراط في المجتمع بصورة متوازنة وسليمة، لذلك يجب أن يكون محاطا بوالديه يوفران له حاجاته المعنوية والمادية.

يعرض الطفل لمشاكل تهز من شخصيته و إستقراره؛ بسبب أنتفاء أي عنصر أو التقصير فيه.

العديد من  الأطفال كانو يفضلون لو أن الطلاق صار فعليا قانونيا، لكان أفضل و أقل ضررا عليهم، لأن الحقيقة والمواجهة افضل بكثير من  العيش في وهم، فألم الحقيقة يتلاشى بالسنين لكن العيش بالوهم يلاحقنا طيلة حياتنا و ألمه لا يزول يصبح ساكنا فينا و يمنعنا من البدء صفحة جديدة و تجديد الروح و الأستمتاع بالحياة.

خوف على الاطفال كثير من النساء و الرجال يعيشون سنينا طوالا طلاقا صامت ولا يتجرأون ويهربون من دوامة قضايا الطلاق، مثل عدم المواجهة والخوف من خسارة الأطفال او بعد التضحيات التي قاموا بها.

حلول الطلاق الصامت وعلاجه

 

إنَّ علاج الطلاق الصامت ليس بالأمر السهل، ومن خطوات الحل ما يأتي:

  • إعادة الحياة الزوجية، بإخلاص النية من قِبل كليهما  إلى ما كانت عليه قبل هذا الطلاق الصامت.
  • إستشارة إختصاصي زواج وأسرة عند الحاجة، وعدم الخجل أو التردد.
  • المبادرة من أحد الزوجين بالحديث إلى الطرف الآخر.
  • تبدو الأسئلة حلاً مناسباً لإعادة التواصل بين الزوجين، بطرح الأسئلة على الشريك عمَّا يشغل باله وعن أحلامه وأفكاره.
  •  الهدف الرئيس من الزواج جعل إعادة التوازن والدفء للحياة الزوجية قبل هذا البرود العاطفي، وتجاهُل الاستفزاز الذي يصدر من الطرف الآخر،  ليثبت جديته في مساعيه؛ لأنَّه أول بوادر الحل.
  • يجب على الزوجين محاولة التسامح معها ليتسنى نسيانها، و العزم على بدء صفحة جديدة وعدم الإلتفات إلى الماضي.
  • عقد جلسة مصارحة وحوار وتفاهم بين الزوجين يعترف بما يزعجه، ليكون كل شيء ومفهوماً.
  • الصبر ثم الصبر؛ لأنَّ النتائج ستثمر إذا كانت المساعي جادة وتحتاج إلى كثيرٍ من الوقت.

 

شاهد ايضاً

 

ظاهرة أطفال الشوارع الأسباب والنتائج

 

وفي النهاية من خلال موقع المقالات العربية.نكون قد تحدثنا عن أسباب الطلاق الصامت، ما هو الطلاق الصامت، علامات الطلاق الصامت، آثار الطلاق الصامت، حلول الطلاق الصامت وعلاجه.

زر الذهاب إلى الأعلى