الأسرة والمجتمع

الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي

الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي

الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي

 

الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي

 

الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخير شغلت حيزاً كبيراً من حياة الكثيرين، كانت البداية من موقع فيسبوك، ثم توالت ظهور العديد من المواقع بعد ذلك اختص كل منها بميزة عن الأخر.

أدى هذا الإنتشار الكبير لمواقع التواصل الإجتماعي وبخاصة مع الهواتف الذكية إلى سهولة الدخول على هذه المواقع، لأن هذه الأجهزة سهلة الحمل والتنقل بصورة متواصلة مع صاحبها وبشكل شبه دائم، ومع مرور الوقت ظهرت أجيال من الأطفال والشباب تقضي معظم اليوم على مواقع التواصل الإجتماعي والبقاء لأوقات طويلة عليها، مما أثر الإستخدام المفرط في حياتهم وسلوكياتهم الإجتماعية، فتقريبًا أصبح لا يوجد منزل الإ ويعاني أحد أفرادهُ من تلك المُشكلة التي تحمل العديد من المخاطر سواء على الفرد نفسه، أو على الأسرة، أو على المجتمع ككل.

مفهوم إدمان مواقع التواصل

 

ظهر هذا المفهوم لأول مرة  في عام 1994م على يد باحثة أمريكية قامت بإجراء دراسة حول استخدام الأفراد لمواقع التواصل الاجتماعي وكشفت أن الشخص يكون في حالة إدمان عندما يقضي أكثر من ثمانية وثلاثون ساعة خلال الأسبوع على الإنترنت.

إستخدام الشخص المفرط والزائد لمواقع التواصل الإجتماعي، بحيثُ يصل الأمر إلى عدم القدرة على الإستغناء عنها يُطلق عليهِ لقب مدمن، ولابد من البدء في علاجهُ دون أي تأخير أو تردد نتيجة لخطورة الامر.

 

خطورة إدمان مواقع التواصل

 

يترتب على الأمر العديد من المشاكل، سواء الصحية، أو النفسية، أو الأسرية من أهمها وأعظمها على الإطلاق مُشكلة التفكك الأسري والإجتماعي والعديد من الآثار السلبية الأخرى.

 

1- (الآثار الأسرية)

فلم تعد الأسرة تتجمع معًا، ولم يعد هناك حديث وسمر يجمعها حتى وإن تجمعت في مكان واحد يكون كل فرد مشغول بجهازه وتعد بذلك من أبرز وأخطر السلبيات.

2- (الآثار الصحية)

وأيضا لا نغفل عن الأضرار الصحية الكثيرة التي من أهمها إصابة العين بالإجهاد وضعف النظر واعتلال الشبكية لتعرض العين إلى أشعة الشاشات الضارة التي تُضعفها مما يؤدي لإنخفاض القدرة على الإبصار.

وقد يصل الأمر لدى البعض وخصوصا المراهقين لليقظة الدائمة وعدم النوم  لساعات كافية للمتابعة والإجابة على المنشورات والتغريدات والرسائل التي تصلهم، أو الإستيقاظ من النوم مع كل تنبيه للهاتف، وربما أجاب على بعض الإشعارات وهو نصف نائم، ما يؤدي إلى إصابته بالقلق، وربما تتطور في بعض الحالات إلى إكتئاب.

وكذلك بإصابة مدمن هذه المواقع بالسمنة والتعرض للآلام الشديد في الظهر نتيجة الجلوس لفترات طويلة، الذي يؤدي لإرهاق فقرات العمود الفقري بشكل كبير، لأنه يظل فترة طويلة جالساً أمام شاشة هاتفه أو حاسبه الآلي.

وإذا كان الشخص يستخدم سماعات الأذن لفترات طويلة فإن هذا يؤثر بالتبعية في حاسة السمع لديه، وأيضاً استخدام لوحة المفاتيح يتسبب في إصابة اليد بآلام حادة، نتيجة الضغط على أوتار الأصابع.

3- (الآثار النفسية)

يعاني العديد من مدمنين شبكات التواصل الإجتماعي انخفاض تقدير ذاتهم، وانشغال عقلهم بأمور تافهة لا فائدة منها، وانعدام الرغبة في الحصول على التفاعل الإجتماعي الحقيقي ويتولد لديهم مشاعر الحسد بسبب متابعتهم لحياة الآخرين، وانعدام لغة الحوار بينه وبين الآخرين، ويحدث الإنسحاب من الحياة الإجتماعية خصوصاً مع ظهور العوامل المساعدة مثل غياب الرقابة الأبوية، بسبب صعوبة مراقبة الأبناء طول الوقت عبر ما يستخدمونه من شاشات. ويؤدي استمرار الأمر إلى  العزلة والإكتئاب، لأنه يبتعد عن أي نشاط اجتماعي حقيقي.

4- (الآثار الاجتماعية )

يفقد المدمن التواصل مع الأصدقاء الحقيقيين، ويكتفي فقط  بالأصدقاء الإفتراضيين، ونتيجة قضاء وقتا طويلاً على صفحات التواصل المختلفة متابعاً للأخبار والتحديثات أولاً بأول فإن ذلك يؤثر في إنتاجيته في الدراسة أو العمل.

 

أسباب الإصابة بإدمان مواقع التواصل

 

الحصول على السعادة الكاذبة حيث أوضح الباحثون أن دماغ المدمن تفرز كمية صغيرة من الدوبامين، وهو الهرمون المسئول عن السعادة والرضا، عندما يصله إشعار من أحد حساباته على هذه المواقع، ومع كل إشعار يصل المدمن فإن دماغه يصبح متحمساً، وبالتالي ينتظر الشخص لهذه الإشعارات من أجل أن يحصل على هذا القدر من السعادة.

 

علاج إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

 

يمكن إتباع بعض الخطوات التي تُساعد الشخص مثل :

  • في البداية يجب الإعتراف أن هناك مشكلة و أن يكون هناك دافع حقيقي وقوي من داخل الشخص في التخلي عن تلك المواقع.
  • تعلُم مهارات جديدة مفيدة ومسلية، حيثُ تشغل أوقات الفرد وتحدد من استخدامه لتلك المواقع،ويتم تحديد وسائل عملية لهذا الأمر، والتخطيط لأنشطة اليوم.
  • يعتمد علاج إدمان مواقع التواصل الإجتماعي على التركيز في جعل المدمن يتواصل بشكل فعلي مع الآخرين وأن يتعلم من خلال جلسات علاج كيف يتحكم في استخدام هذه المواقع.
  • قضاء الكثير من الوقت مع الأسرة، وتبادل الحديث بين أفرادها ومعرفة أحوالهم ومشاكلهم والخروج سويا إلى المنتزهات لقضاء أوقات مرحة.
  • تغيير نمط الحياة وأسلوبها؛ لأن الملل يكون من أكبر الدوافع إلى اللجوء لتلك المواقع.
  • محاولة البعد عن مصادر الأجهزة أو تقنين استخدامها بقدر المستطاع

 

وفي الختام ومن خلال موقع المقالات العربية، نكون قد تحدثنا عن الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي، مفهوم إدمان مواقع التواصل، خطورة إدمان مواقع التواصل، أسباب الإصابة بإدمان مواقع التواصل، علاج إدمان مواقع التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى