تنمية اجتماعية

ما الذي يسبب البطالة

ما الذي يسبب البطالة

ما الذي يسبب البطالة

ما الذي يسبب البطالة

 

ما الذي يسبب البطالة؟ سؤال نطرحه كثيراً نتيجة زيادة معدلات البطالة حول العالم، حيث تحدد معدلات البطالة مستوى اقتصاد الدولة وتحدد مدى إنتاج الدولة وفاعليتها ومدى إرضاء المواطنين.

 

ما هي البطالة؟

 

تعريف البطالة هو وجود شخص في سن العمل 16 سنة فما فوق، قادر ومتاح للعمل ويبحث عنه، ويتواصل من أجل الحصول على الوظيفة، مع عدم توافر فرصة مناسبة له.

تعريف البطالة هذا محدد وصارم، فهو لا يشمل فقط “أي شخص ليس لديه وظيفة”. أي أن الأشخاص الذين لا يبحثون عن وظيفة، مثل طلاب الجامعات، والأمهات في المنازل، لا يعدون عاطلين عن العمل، أي لا يشملهم تعريف البطالة.

ويتم تعريف العامل، أنه شخص قادر على العمل ومتاح له، ولديه وظيفة بدوام كامل أو جزئي أو العمل لحسابه الخاص. ويسمى العاطلين عن العمل والعاملين بالقوة العاملة، فهم مجموعة من السكان متاحين للعمل وقادرين عليه ومهتمين به.

 

كيف يتم حساب معدل البطالة؟

 

يتم قياس مستوى البطالة في بلد ما كنسبة مئوية من القوى العاملة. بإستخدام نسبة مئوية، تسمى معدل البطالة، حيث تشكل العاطلين عن العمل قسمة إجمالي القوة العاملة( العاطلين عن العمل +العاملين)  ضرب 100 %، يمكن للمحللين والإقتصاديين حساب الزيادات الطبيعية في عدد السكان تلقائيًا والتي من شأنها أن تؤدي إلى إنحراف البطالة وأرقام التوظيف.

صيغة إيجاد معدل البطالة هي:

معدل البطالة = (العاطلون عن العمل/ إجمالي القوى العاملة) × 100%

 

المعدل الطبيعي للبطالة

 

تعتبر معالجة معدل البطالة الطبيعي أمرًا بسيطًا من الناحية النظرية ولكنه صعب من الناحية العملية. يمكن للحكومة أن تلعب دورًا مفيدًا في تخفيف معدلات البطالة والرعاية الإجتماعية، بزيادة المشاريع وإتاحة فرص عمل، وتمرير القواعد حول المكان والوقت الذي يمكن أن تعمل فيه الشركات، والتأكد من أن مكان العمل آمن، وتخفيف الضرائب على المشاريع الحديثة، ومنع تسريح الموظفين لأسباب غير شرعية ومقبولة، وما إلى ذلك.

لكن يمكن لهذه القوانين، أن تصبح تدخلية للغاية لدرجة أن الشركات تقرر وضع قيود على توظيفها. على سبيل المثال، فإن القانون الذي يفرض تكاليف كبيرة على شركة تحاول فصل العمال أو تسريحهم من العمل سيعني أن الشركات تحاول تجنب التوظيف في المقام الأول.

 

 

أنواع البطالة وأسبابها

 

هناك أربعة أنواع رئيسية من البطالة في الإقتصاد – الإحتكاكية والهيكلية والدورية والموسمية – ولكل منها سبب مختلف.

  • البطالة الإحتكاكية.

تحدث البطالة الإحتكاكية بسبب التحولات المؤقتة في حياة العمال، على سبيل المثال عندما ينتقل العامل إلى مدينة جديدة ويتعين عليه العثور على وظيفة جديدةأو عند الإنتقال من الريف للمدينة. تشمل البطالة الإحتكاكية أيضًا الأشخاص الذين دخلوا للتو في سوق العمل، مثل طلاب الجامعات حديثي التخرج. إنه السبب الأكثر شيوعًا للبطالة، وهو دائمًا ساري المفعول في الإقتصاد.

  • البطالة الهيكلية.

تنتج هذه البطالة حينما لا تتوافق نوعية الوظائف المتاحة في الدولة مع تركيبة السكان، وذلك إما أن يكون هناك توافر للعمال ولكن لا يوجد وظائف مناسبة لشغلها، أو حينما تتوافر وظائف ولكن لا يوجد عمال كفؤ لها. تظهر البطالة الهيكلية بشكل أكثر وضوحًا في الصناعات التي تشهد تطورات تكنولوجية.

على سبيل المثال، في صناعة الزراعة، أصبح الكثير من العمل آليًا، مما يعني أن هناك حاجة إلى عدد أقل من المزارعين وترك الكثير منهم. عندما يذهب هؤلاء المزارعون إلى المدن للعثور على عمل، فقد لا يجدون وظائف أخرى مماثلة لتطبيق مهاراتهم فيها، أو تظهر عند الإستغناء عن الجهود البشرية مثل المعاملات البنكية التي أصبحت أونلاين، فإن من يشغل تلك الوظائف لن يجد له وظيفة مناسبة.

  • البطالة الدورية.

تنجم البطالة الدورية عن انخفاض الطلب: عندما لا يكون هناك طلب كافٍ في الإقتصاد على السلع والخدمات، لا تستطيع الشركات تقديم وظائف. تعد البطالة الدورية نتيجة طبيعية لدورة الأعمال في أوقات الركود: إذا أصبح جميع المستهلكين خائفين في وقت واحد، فسيحاول المستهلكون زيادة مدخراتهم في نفس الوقت وعدم صرف النقود على السلع والخدمات، مما يعني أنه سيكون هناك انخفاض في الإنفاق وإنخفاض في الشراء والطلب، ولن تكون الشركات قادرة على توظيف جميع العمال المؤهلين للتوظيف.

  • البطالة الموسمية.

يحدث هذا النوع بسبب محدودية الوظائف وإعتمادها على موسم محدد، وبالتالي فإن الصناعة تركد في المواسم الأخرى، على سبيل المثال، ترتفع البطالة في أشهر الشتاء، لأن العديد من الوظائف الزراعية تنتهي بمجرد حصاد المحاصيل في الخريف، ويترك هؤلاء العمال للعثور على وظائف جديدة، بالإضافة إلى وظائف السياحة التي تكاد شبه تختفي في فصل الشتاء.

 

 عواقب البطالة في الإقتصاد

 

انخفاض معدل البطالة هو مفتاح الإستقرار الإقتصادي. يمكن أن تسبب البطالة المرتفعة وطويلة الأجل ضغوطًا كبيرة على الأمة والمواطنين وعلى المجتمع، عواقب البطالة تكون في ثلاثة مجالات رئيسية:

  • على مستوى الفرد. عدم قدرة الأفراد على إلتزاماتهم المالية، وتأمين قوت يومهم ويمكن أن يصبحوا مجهدين عقليًا ومرضى وحتى بلا مأوى.
  • الكفاءة الاقتصادية. خلال أوقات البطالة المرتفعة، سيقبل العديد من الباحثين عن وظائف جديدة تقل عن مستوى مهاراتهم، وهي حالة تسمى “العمالة الناقصة”، والتي تُترجم إلى فقدان رأس المال البشري لسوق العمل في الاقتصاد. كما سيقلل العمال العاطلون عن العمل بشكل كبير من إنفاقهم الاستهلاكي، والذي يعد أحد القوى الدافعة للنمو الإقتصادي. بدون إنفاق المستهلك، سيتباطأ الاقتصاد بشكل كبير.
  • الإستقرار الإجتماعي والسياسي. إذا ظلت معدلات البطالة مرتفعة، فقد يرتفع استياء المواطنين إلى حد الإضطراب المدني على نطاق واسع وزيادة المشكلات بين الناس وعدم الأمان ويمكن أن يؤدي إلى إرتفاع مستويات الجريمة في المجتمع.

 

شاهد أيضاً

 

ما الذي يسبب السلوك الإجرامي

 

وفي الختام ومن خلال موقع المقالات العربية، نكون قد تحدثنا عن ما الذي يسبب البطالة، ما هي البطالة؟ كيف يتم حساب معدل البطالة؟ المعدل الطبيعي للبطالة، أنواع البطالة وأسبابها، عواقب البطالة في الإقتصاد.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى