مقالات دينية منوعة

ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان، ينتظر بعض المسلمون قدوم ليلة النِصف من شعبان والتي تبدأ منذ مغرب يوم الرابع عشر من شعبان وتستمر حتى فجر الخامس عشر من شعبان، فما فضل هذه الليلة؟ وما حكم الاحتفال بها؟ وهل احتفل الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الليلة؟ جميع هذه الأسئلة سيجيب عليها مقال اليوم من المقالات العربية.

فضل ليلة النصف من شعبان

 

وردت العديد من الأحاديث التي تبين فضل ليلة النِصف من شعبان منها ما يصح الإحتجاج به ومنها ما هو ضعيف، ومن الأحاديث التي يصح الإحتجاج بها عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه)، وحديث عن أبي موسى رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن) وكلمة مشاحن الواردة في الحديث تعني: المخاصم لأخيه المسلم.

لذلك توجب على المسلم الإكثار من الطاعات والابتعاد عن النواهي والمعاصي والذنوب طمعًا بمغفرة الله، ومن الذنوب الواردة في الحديث والتي يستثني الله عز وجل من فعلها من عباده من مغفرته: الشرك به فهو ذنب مانع لكل خير، والحقد والشحناء على المسلمين فهي تحجب رحمة الله ومغفرته فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: أنظروا هذين حتى يصطلحا).

الأعمال المستحبة فيهذه الليلة

 

لم يرد عن النبي صى الله عليه وسلم أي حديث صحيح يخصص هذه الليلة بصيام أو صلاة أو قيام أو غيرها من الأعمال، ولكن ورد عن بعض التابعين من أهل الشام منهم لقمان بن عامر و مخالد بن معدان أنهم كانوا يحيون هذه الليلة بالصلاة والعبادة، ولكن أجمع العلماء بأن اختصاص ليلة النِصف من شعبان بصلاة الجماعة في المساجد هي بدعة يجب أن يبتعد عنها جميع المسلمين ولا يجوز لهم اتباعها، وهنا لا بد من القول بأن الحديث الذي يرويه علي بن أبي طالب عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه (إذا كانت ليلة النِصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا يومها، فإن الله تبارك وتعالى ينـزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول : ألا من مستغفر فأغفر له ألا من مسترزق فأرزقه ألا من مبتل فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر) هو حديث باطل لا يجب تناقله أو الاستشهاد به.

أما فيما يتعلق بصيام ليلة النِصف من شَعبان فلم يرد عن الرسول أي حديث صحيح يمكن الاحتجاج به، أما إذا صام المسلم ليلة النِصف من شعبان بنية أنها أحد الأيام البيض البالغ عددها ثلاثة أيام وهي: يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، فصيامه صحيه وله أجر اتباع سنة النبي عليه الصلاة والسلام.

حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان

 

إن ما يقوم به بعض المسلمون من احتفال وصيام في ليلة النِصف من شعبان ما هو إلا بدعة، ولم يرد أي حديث  يؤكد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد أصحابه احتفلوا بهذه الليلة، وفي هذا الشأن يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: أن أي أمر يختلف به المسلمون يتم معرفة الحكم الصحيح فيه من خلال الرجوع لكتاب الله أو سنة نبيه، ولم يرد في الكتاب والسنة أي آية أو حديث يخصص ليلة النِصف شعبان باحتفال معين أو عبادة معينة، وأن كل ما يقوم به الناس في هذه الليلة من صيام وقيام واحتفال هو بدعة لا يجوز فعلها، لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة: (فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة).

 

شاهد أيضًا:

ما هي ليلة البراءة

 

إلى هنا يكون قد انتهى مقال اليوم من المقالات العربية والذي حمل عنوان ليلة النصف من شعبان، وفيه تحدثنا عن فضل ليلة النصف من شَعبان، الأعمال المستحبة في هذه الليلة، حكم الاحتفال بليلة النصف من شَعبان.

 

زر الذهاب إلى الأعلى