مقالات منوعة

التحكم بساعة الجسم البيولوجية

التحكم بساعة الجسم البيولوجية

التحكم بساعة الجسم البيولوجية

التحكم بساعة الجسم البيولوجية

 

 

التحكم بساعة الجسم البيولوجية، إيقاع الساعة البيولوجية هو طريقة جسمنا لتنظيم ساعات النوم واليقظة بشكل طبيعي. وفي هذا المقال سيتم التعريف عن الساعة البيولوجية، وطريقة تنظيمها وطريقة تأثيرها على حياتنا.

 

ما هي الساعة البيولوجية؟

 

في علم الأحياء، تُفهم إيقاعات الساعة البيولوجية على أنها تلك الإيقاعات البيولوجية التي تتكرر على فترات مع دورية معينة، وتكون وحدة قياسها يومًا واحدًا تقريبًا (من 20 إلى 28 ساعة). وبالتالي، فهو يشير إلى تنظيم أجسامنا، بما في ذلك الشهية والنوم. وبالمثل، فإن هذه العمليات لا تؤثر على الإنسان فحسب، بل على الغالبية العظمى من الكائنات الحية، بما في ذلك الحيوانات والميكروبات والنباتات.

ويتم ضبط ذلك من خلال عملية المزامنة، حيث تعمل الإضاءة الشمسية بشكل أساسي. لذلك، اعتمادًا على الضوء والظلام، سيتكيف جسمنا مع درجة حرارته وضغط الدم ومعدل ضربات القلب. من ناحية أخرى، فإن أوقات الوجبات والنشاط البدني والنوم تعمل أيضًا كمتزامنات.

 

كيف تؤثر الساعة البيولوجية على حياتنا؟

 

ترتبط إيقاعات الساعة البيولوجية ارتباطًا وثيقًا بصحتنا البيولوجية. ولذلك، فإن تغييره يمكن أن يؤدي إلى ظهور أمراض جسدية مثل مرض السكري والسمنة، أو أمراض عقلية أخرى، مثل الاكتئاب والأرق والاضطراب ثنائي القطب، وما إلى ذلك.

كل هذا يفسر لأن إفراز الهرمونات يعتمد على ساعتنا البيولوجية. وبهذه الطريقة، قد يؤدي عدم انتظام إيقاع الساعة البيولوجية إلى اختلال التوازن في إنتاجها، وبالتالي في أداء الجسم.

وبالتالي فإن الهرمونات الأكثر تأثراً هي الميلاتونين والكورتيزول. الأول هو المسؤول عن إعداد وتنظيم الجسم للنوم. من ناحية أخرى، يتم إطلاق الكورتيزول استجابة للتوتر.

بين الساعة الثامنة والعاشرة ليلاً، تقوم ساعتنا البيولوجية بإطلاق الميلاتونين ببطء عبر مجرى الدم مما يسبب النعاس وإعداد الجسم لوقت النوم.

يُعرف الكورتيزول أيضًا باسم “هرمون التوتر” لأنه يتم إفرازه في المواقف العصيبة، مما يخلق استجابة فورية من الجسم. إذا تم إطلاق الكثير من الكورتيزول بشكل غير مناسب، فقد يسبب ذلك حالة مستمرة من التوتر. وهي ليست مسؤولة فقط عن الاستجابة للتوتر. تحتوي معظم خلايانا على مستقبلات ضرورية لموازنة مستويات السكر في الدم ولمساعدة وحماية الجنين أثناء الحمل. ولذلك، الكورتيزول هو هرمون حاسم للصحة المتوازنة.

لا تكمن المشكلة في ضرورة الحصول على قسط كافٍ من النوم فحسب، بل في ضرورة القيام بذلك في الوقت المناسب. ليس هناك فائدة من الذهاب إلى الفراش متأخراً والنوم أكثر في الصباح للتعويض. لا يمكننا خداع طبيعتنا الداخلية.

 

أهمية ضبط الساعة البيولوجية

 

نعلم جميعًا أن الروتين يجعل حياتنا أسهل. لا يحب جسمنا أن نكسر إيقاعاته الحيوية الطبيعية، لذلك ليس من المستغرب أن تظهر عليك أعراض إرشادية.

بعض الأعراض النموذجية هي اللامبالاة والكسل، على الرغم من أنه قد تظهر أيضًا مشاكل في الجهاز الهضمي أو الصداع أو الاكتئاب أو مشاكل في الذاكرة.

الروتين والساعة البيولوجية أمر حيوي لبدء دورات الجسم الطبيعية الثلاث:

  • دورة الإزالة: ويتم فيها التطهير وإزالة السموم من الجسم. حيث تبدأ من الساعة الرابعة صباحاً إلى الساعة الثانية عشرة ظهراً.
  • دورة التخصيص: ويتم فيها هضم الطعام واستقلابه. تبدأ الساعة الثانية عشرة ظهراً وتنتهي في الساعة الثامنة ليلاً.
  • الاستيعاب: امتصاص واستخدام المواد الغذائية. من الساعة الثامنة ليلاً وحتى الرابعة صباحاً.

خلال دورة التخلص من السموم، يطلق الجسم السموم من خلال الكبد.

 

نصائح لتنظيم ساعتنا البيولوجية

 

لتنظيم الساعة البيولوجية، يجب أن نبدأ من دورات الضوء والظلام، لأن وجود الضوء هو الذي يرسل المعلومات إلى دماغنا من خلال أعصاب العين. إليك بعض النصائح التي يمكنك اتباعها لتنظيم ساعتك البيولوجية وتحسين نوعية حياتك:

 

  • تمتع بالشمس

الضوء الطبيعي هو أقوى سلاح لدينا لمزامنة إيقاعنا اليومي. الوقت هو المال لذا دعونا نستمتع بجرعة جيدة من فيتامين د.

كلما قل الضوء الاصطناعي كلما كان ذلك أفضل. تؤثر الإضاءة الداخلية على إيقاع الساعة البيولوجية لدينا، فحاول إبقائها خافتة في الليل وتجنب الضوء الصادر من أجهزة الكمبيوتر والهواتف والأجهزة اللوحية.

 

  • الظلام للنوم

الظلام ضروري لراحتنا وصحتنا العقلية. الشيء المثالي هو أن تكون الغرفة مظلمة تمامًا، وأن تخفض الستائر وتخلق جوًا معزولًا عن الضوء الخارجي. ضع الأجهزة الإلكترونية بعيدًا، بما في ذلك المنبه، فيجب أن يكون هذا مكانًا للسلام والهدوء.

 

 

  • خفض درجة الحرارة

تبدو غرفة النوم دائمًا وكأنها ساونا حقيقية وتجعلنا نتعرق بغزارة. إن الحفاظ على درجة حرارة مناسبة، بين 15 درجة مئوية و18 درجة مئوية، يمكن أن يساعدنا على النوم مثل الملائكة الصغار.

 

  • الحد من التوتر وإدارته

الكورتيزول هو هرمون التوتر وهو ضروري للدورة البيولوجية. عندما نكون في موقف مرهق، يفرز الجسم هذا الهرمون بكميات كبيرة، مما يسبب تغييرا في إيقاعنا. يمكن أن تساعدنا ممارسة اليوجا أو التأمل أو المشي البسيط على الإسترخاء.

 

  • كن حذرا مما تأكله

يجب أن نتجنب الكافيين والسكريات قبل النوم بأربع ساعات، لما لها من تأثيرات سلبية على راحتنا، خاصة عندما نكون في مرحلة حركة العين السريعة (REM) وتجعلنا نستيقظ أثناء الليل.

 

  • اشرب كوبًا من الماء عند الاستيقاظ

عندما نستيقظ ونحن نشعر بالجفاف، فإن ربع لتر من الماء سيساعد على تنشيط عملية التمثيل الغذائي لديك وإطلاق السموم.

 

  • النوم الجيد

النوم القليل والسيء هما عاملان يؤثران بشكل ضار على إنتاجيتنا خلال النهار. عندما نستريح، يزداد أدائنا، ونعمل بشكل أسرع، لذا نغطي مساحة أكبر، ويكون لدينا الوقت لتدليل أنفسنا قليلاً.

أفضل طريقة لعيش حياة صحية هي أن تكون لديك ساعة داخلية متوازنة، وإلا فإننا يمكن أن ندخل في دوامة تسبب مشاكل صحية خطيرة. حاول الاسترخاء.

 

كيف اعيد ضبط ساعتي البيولوجية؟

 

اذا اتبعت النصائح في الأعلى وساعتك البيولوجية لم يتم ضبطها فعليك الفيام ببعض الإجراءات لإعادة تنشيط ساعتنا وجعلها تعمل بشكل صحيح مرة أخرى:

 

  • العلاج الزمني (مرحلة النوم)

وهي عبارة عن تعديل وقت النوم والإستيقاظ لمدة أسبوع مع مراعاة وقت الراحة الذي يحتاجه الإنسان. مفتاح هذه الطريقة هو الإتساق.

 

  • العلاج بالضوء

في هذا العلاج، يتم استخدام صندوق ضوئي يشع ضوءًا مشابهًا لأشعة الشمس ويجعلنا نستيقظ مبكرًا خلال أسابيع قليلة. إن الإنتقال من النور إلى الظلام يمكن أن يساعد جسمنا على توجيه نفسه.

 

  • تناول الطعام

إن عدم تناول الطعام قبل ستة عشر ساعة من الاستيقاظ يمكن أن يساعد في استعادة دورة النوم. ويرتبط هذا أيضًا بإيقاع الأكل لدينا، لأنه إذا كنا جائعين، فإن ساعتنا البيولوجية تتقدم.

 

  • أدوية

يلجأ العديد من الأشخاص إلى مكملات الميلاتونين عندما يقررون تناول الدواء من أجل استعادة ديناميكياتهم الداخلية. كما ذكرنا سابقًا، الميلاتونين هو الهرمون الذي يتحكم في دورة النوم والاستيقاظ. من الضروري أن نعيش حياة صحية، ولكن في بعض الأحيان، نحتاج إلى المساعدة، ويمكن أن تكون مكملات الميلاتونين مساعدة فعالة. ويزعم أولئك الذين يستخدمونها أن تأثيرها يكاد يكون فورياً وأنها لا تؤدي إلى نتائج عكسية أو تسبب الإدمان.

 

 

 

 

وفي الختام ومن خلال موقع المقالات العربية، نكون قد تحدثنا عن التحكم بساعة الجسم البيولوجية، ما هي الساعة البيولوجية؟ كيف تؤثر الساعة البيولوجية على حياتنا؟ أهمية ضبط الساعة البيولوجية، نصائح لتنظيم ساعتنا البيولوجية، كيف اعيد ضبط ساعتي البيولوجية؟

زر الذهاب إلى الأعلى